الشريف المرتضى
341
الذخيرة في علم الكلام
إزالة العلة . وقد تكلمنا على الآيات التي يتعلق بها المبطلون في جواز المعاصي من الأنبياء صلوات اللّه عليهم وبيّنا الصحيح في تأويلها في كتابنا المفرد بتنزيه الأنبياء والأئمة ، وما هو هاهنا عارض غير مقصود لا يكون استيفاء الكلام عليه كاستيفائه بحيث هو الأصل المقصود . فصل ( الكلام في الأخبار ) انما قدمنا الكلام في الأخبار على الدلالة على نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله ، لأن دلالة اعجاز القرآن على النبوة مبنية فينا على العلم بالأخبار ، لأنا نعلم وجود القرآن وظهوره من جهة النبي صلّى اللّه عليه وآله وتحدي العرب به ، وانه لم يعارض على وجه ينقض العادة بالاخبار ، وبما هو مسند إليها ، فلا بدّ من الكلام في الاخبار وأقسامها ، وكيف تكون طريقا إلى العلم لأنها كالأصل فيما يحتاج إلى بيانه . وقد كان يجوز أن يذكر الكلام في الاخبار عند كلامنا في الإمامة للتعلق القوي بين الكلام في الإمامة وبين الاخبار ، لأن تعيين النصوص على الإمامة بالاخبار يعرفه من لم يشهد تلك النصوص ، ولأن الأحوال الحادثة والأمور الجارية المتعلقة بالإمامة لا يعلم إلا بالاخبار ، لكنا لما قدمنا الكلام في النبوة على الإمامة - والاخبار أصل فيهما - وجب أن نقدمه هاهنا ونحيل عليه هناك إذا صرنا إلى الكلام في الإمامة باذن اللّه تعالى . ولهذا لما كان الكلام في نبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله له تعلق بنسخ الشرائع وجوازه ، لأن شريعته « ص » ناسخة للشرائع المتقدمة ، وجب أن نقدم الكلام في النسخ وأحكامه عليها ، ونحن نتلو الكلام في الاخبار ، واللّه تعالى